حيدر حب الله

182

شمول الشريعة

الحال ولم يوثقه أحد ، والنصوص المنقولة عنه قليلة لا يُستفاد منها بيان حاله من حيث النقل والرواية . ج - وثالثة عن سيف بن عميرة ، عن ميمون ، وبالرجوع إلى المصادر يظهر أنّ اسم ميمون يُطلق على ميمون بن الأسود ، وهو ميمون القداح المكّي ظاهراً ، وهو مجهول الحال ، وذلك أنّه قد ذكره الطوسي في رجاله في أصحاب السجّاد والباقر والصادق ، دون أيّ توصيف ، ومثله فعل البرقي « 1 » . وحتى لو تجاهلنا خصوص ميمون القدّاح ، فإنّنا نلاحظ أنّ كلّ المتسمّين بميمون « 2 » لم تثبت وثاقة ولو واحد منهم ، فيكون الخبر ضعيف السند حتى لو تجاهلنا الاضطراب . الرواية الثانية : خبر أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إنّ أبي صلوات الله عليه أتاه أخوه عبد الله بن علي ، يستأذن لعمرو بن عبيد وواصل وبشير الرحال ، فأذن لهم ، فلمّا جلسوا ، قال : ما من شيء إلا وله حدٌّ ينتهي إليه ، فجيء بالخِوَانِ فوُضِع ، فقالوا فيما بينهم : قد والله استمكنّا منه ، فقالوا : يا أبا جعفر هذا الخوان من الشيء ؟ فقال : نعم ، قالوا : فما حدّه ؟ قال : حدّه إذا وضع قيل : بسم الله ، وإذا رفع قيل : الحمد لله ، ويأكل كلّ إنسان مما بين يديه ولا يتناول من قدّام الآخر شيئاً . . » « 3 » . إنّ هذا الحديث يفيد أن ما من شيءٍ على الإطلاق إلا وله حدّ ، وله ضوابط وقيود ومعايير وأحكام ما شئنا فلنعبّر ، مما يؤكّد شمول الدين وأحكام الله ، ولما وضع الخوان بيّن لهم الإمام حدود المائدة من التسمية والتحميد وغير ذلك ، وهذا يعني أنّ ما من أمرٍ إلا وضعت له ضوابط في الشرع الحنيف . وهذا الخبر ضعيف السند أيضاً بصالح بن أبي حماد ، حيث ورد في طريق الكافي ، قال فيه النجاشيّ : « صالح بن أبي حماد أبو الخير الرازي ، واسم أبي الخير زاذويه ، لقي أبا الحسن العسكري ، وكان أمره ملبساً ( ملتبساً ) ، يعرف وينكر . له كتب . . » « 4 » ، وقال الكشّيّ : « في أبي

--> ( 1 ) انظر : رجال الطوسي : 120 ، 145 ، 309 ؛ ورجال البرقي : 15 ، 18 . ( 2 ) راجع : معجم رجال الحديث 20 : 121 - 127 ؛ رقم : 12963 - 12978 . ( 3 ) الكافي 6 : 292 - 293 ؛ والمحاسن 2 : 431 ، 448 ، 577 . ( 4 ) النجاشي ، الفهرست : 198 .